الامتيازات الخيالية والرواتب المفزعة التي يتقاضاها نواب “الشعب” والتي تصل الى 40 مليون دينار شهريا مع حماياتهم تدعوالى الاسى والحزن لانهم يستغلونه ابشع استغلال ويلهفون المال العام بالهبات وتحسين الحال والايفادات وبدلات شراء السيارات والاراضي وغيرها لـ 700 نائب من الجمعية العراقية والبرلمان السابق والحالي مع اكثر من 13 فوج حماية وسرية ما زالت ترافق البارزين و30 عنصر حماية من النواب الاعتياديين وشبكة ادارية ضخمة لتصريف اعمال المجلس. ووصفت نائبة عن التحالف الوطني العراقي، اعضاء مجلس النواب السابقين والحاليين وحماياتهم بأنهم يمثلون"جيشا من المتقاعدين المدللين ويشكلون عبئا كبيرا على الخزينة العراقية" مشيرة الى ضرورة تخاذ اجراءات بهذا الصدد.وقالت سلام سميسم إن عدد النواب الحاليين 325 نائباً، ومع دفع 10 آلاف دولار لكل منهم يعني انهم يتسلمون 3 ملايين و 250 الف دولار شهريا، فضلاً عن 3 ملايين دولار تدفع لهم تحت اسم (بدل ايجار.. واضافت بالقول "واذا اضفنا لها رواتب الحمايات، فلنا ان نتصور حجم المبالغ الهائلة المدفوعة شهريا".واشارت الى ان "هذا الوضع يخص النواب الحاليين، اما عن السابقين فيمكننا احتساب 275 نائبا من مجلس النواب السابق و حماياتهم و 100 عضو عن الجمعية الوطنية وحماياتهم، ويمكن ان نقول هنا ان لدينا الان فرقة كاملة من الحمايات".وشددت سميسم، المتخصصة في الاقتصاد، على ان "العراق الان يمتلك جيشا من المتقاعدين المدللين ممن يتقاضون ملايين الدولارات شهريا دون تقديم خدمة تستحق ذلك".. محذرة من ان "الوضع سيكون اسوأ بعد أربع سنوات، اي بعد الانتخابات المقبلة، إذ سيكون العبء اكبر بكثير على الخزينة العراقية".وحول امكانية ايجاد حلول وسطى تنصف النواب ولا تزيد في الوقت نفسه من أعباء الخزينة العراقية، قالت سميسم "بصفتي إقتصادية انطلق اصلا من نقطة اساس، هي ان كل هؤلاء وبطاناتهم من الحمايات والمرافقين و المستشارين و المتزلفين انما هم اصلا عبء على الموازنة العراقية ويعتاشون على عوائد العراق،في الوقت الذي يبدو فيه العراق الاحوج الى هذه المبالغ لإعادة بناء و اصلاح العراق وتوفير الامن للمواطن، وليس لفئات معينة من الشعب".وأضافت بالقول"أعتقد أنه لو ألزم كل نائب بدفع رواتب الحماية الشخصية،سيكتفي بحارس واحد او اثنين وسيسوق سيارته بنفسه،عندها سيكون مقبولا بعض الشيء دفع مرتبات عالية لهم، وان كنت اطالب بإعادة النظر بارقامها".. مشيرة الى أن "أرقام رواتب النواب لا تصل الى هذا الحد من المبالغة والضخامة في أي مكان في العالم سوى العراق".ونوّهت الى انه"اذا ما احتسبنا الارقام الواردة اعلاه، باستثناء بدَلات السفر والايفاد و(تحسين الحال) وما الى ذلك، سيكون واضحا مقدار العبء الملقى على الموازنة العامة".. ومضت بالقول"وبنظرة بسيطة للمقارنة في حساب العائد من هذا الانفاق الكبير سنكون امام فجوة في الموارد المالية، اقل ما يقال عنها انها غير مبررة".وابدت النائبة قلقها من الارقام الضخمة التي تؤكد انها تصل الى "مليونين و750 الف دولار لشهر واحد، مايعني 32 مليوناً لسنة واحدة، ولاربع سنوات ستكون128 مليون دولار، هذا للسابقين فقط ودون المخصصات والبدلات".. موضحة ان "الدخل القومي العراقي و ايرادات النفط العراقي مجهز لمجموعة عقيمة، ولنا ان نتساءل عنها، هل تقدم تلك المجموعة من مجهودها ما يعادل في الاقل ما ينفق عليها من رواتب ومخصصات".يشار الى ان المستحقات المالية والامتيازات الاخرى لاعضاء مجلس النواب البالغ عددهم325 نائباً كانت مثار سخط واستياء الشارع العراقي الذي يرى انها مبالغ فيها.وكان عدد من اعضاء مجلس النواب العراقي الجديد قد ذكروا في وقت سابق ان "المرتب الشهري الاسمي المخصص للنائب الواحد في الدورة الحالية يبلغ نحو 10 آلاف دولار اميركي، فضلا عن مرتبات 30 عنصرا أمنيا و50 الف دولار اميركي لشراء سيارة".
2010-08-03