http://www.iraq-amsi.com/Portal/news.php?action=view&id=73730&27a56b72ef822a3bbea5d4d32cad225e
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد صادق (مجلس الوزراء الحالي) في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء (25/2/2014) على قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وقانون القضاء الشرعي الجعفري، وأحالهما إلى البرلمان.
وكان أول قانون للأحوال الشخصية في العراق ويحمل رقم (188) قد صدر عام 1959، مستنداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية، ومستمزجا فقه المذاهب الإسلامية من دون تحيز، وطرأت على هذا القانون تعديلات كثيرة، كان أولها عام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات وأضيفت بموجبها مبادئ جديدة اقتضتها ظروف طارئة، ولم تبرز في السابق أي شكوى ضد هذا القانون، ولم نسمع باعتراض أي رجل قانون أو مرجع ديني على مادة بعينها، أو طلب بتعديلها. بل كان القانون على الإجمال ينتظم الجميع، ومدعاة للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسك نسيجه.
إن مصادقة (مجلس الوزراء الحالي) على ذلك ستعمل من دون شك على إحداث المزيد من الانقسام في المجتمع العراقي، وسيكون دافعا لمصادرة الهوية العراقية الجامعة، ووضع أساس لإلغائها، واستبدالها بهويات فرعية لا تنسجم مع طبيعة الشعب العراقي الذي عرف بتلاحم أبنائه على مر التاريخ.
وفي كل الأحوال فثمة شبه إجماع بين رجال القانون على أن هذه الخطوة تدفع باتجاه تفتيت (الدولة) وتكريس الانقسام الطائفي باستحداث قوانين تتقاطع مع معايير الدولة الحديثة، وأن القانون (188) مناسب لطبيعة الشعب العراقي، وتم عليه التشاور من قبل المختصين في الشريعة والقانون الذين يمثلون جميع مكونات الشعب العراقي، ومثلما جرت عليه تعديلات من قبل اقتضتها ظروف الحياة فإن فكرة الإضافة والتعديل تبقى قائمة ما دعت الحاجة إلى ذلك.
إن هيئة علماء المسلمين ترى أن تمرير هذا القانون بعد صدور قرار سابق بترحيله إلى إشعار آخر؛ يخفي أهدافاً سياسية لمن يقف وراءه، تقوم غاياتها على تحفيز العامل الطائفي طمعا في الحصول على أصوات انتخابية، ولو كان ذلك على حساب المجتمع العراقي وتدمير بناه. وتدعو الهيئة تجار السياسة والطوائف أن يكفوا عن التلاعب بمصائر الشعب، ويتركوا هذه الوسائل الرديئة؛ حيث إن صبر العراقيين بدأ ينفد، وأن الشعب العراقي لن يغفر لكل من يسعى في تعريض وحدته للانقسام، وبنيته للتخريب والتدمير.
الأمانة العامة
9 جمادى الأولى/ 1435 هـ
10/3/2014 م

ِAMSI statement on the proposed Jaafari status law
the current cabinet council has at its meeting on Tuesday (
25/02/2014 ) ratified the Personal Status Law, the Sahria Jaafari law ,
and referred them to the Parliament .
The first was a personal status law
in Iraq number ( 188 ) was issued in 1959 , based on the provisions of the
Islamic Sharia , and encompasses jurisprudence of all Islamic sects without
bias. This law was developed and amended, first in 1963 , then rolled amendments in the
seventies and eighties (of last century) and added whereby the new principles necessitated by
unforeseen circumstances. There has been
no criticism or complaints about this law as it stands. We did not hear any lawyer or religious
authority objecting to any specific article in this law , or call for its modification.
It was a law on the whole for everyone, and a cause to
maintain the unity and cohesion of the community fabric .
The ratification of the proposed law
by the current cabinet will without doubt make a further divisions
in Iraqi society , and will be a catalyst for the confiscation of universal Iraqi
identity , and a basis for cancellation of this identity and replace it with
the narrow identities, inconsistent with
the nature of the Iraqi people who knew the cohesion of throughout history.
In all cases, there is almost a
consensus among jurists that this step is dangerous pushing for fragmentation (
of the state), to legalise the sectarian divide, by introducing laws that go against with the standards of the modern state .
While Law ( 188 ) is appropriate
to the nature of the Iraqi people , it was conceived after a great deal of consultations
by specialists in family law and religious bodies representing all components of the Iraqi
people.
If there are compelling reasons /circumstances that
necessitates adjustments of law 188, then it should be done through the right
channels of expertise with the appropriate intentions.
The Association of Muslim Scholars believes
that there are dangerous political manipulations behind the passing of the proposed Jaafari status law
after the issuance of an earlier
decision ‘to put it on hold until further notice’. AMSI believes the goals of
the parties behind this proposed law are
to stimulate the sectarian factor in the hope of getting electoral votes , even
if it is at the expense of the Iraqi society and the threat to its foundation .
AMSI calls on the ‘ merchants of the political process’ of
all sects to stop manipulating the fate of the Iraqi people and turn their
backs on such proposal. The patience of Iraqis is beginning to Run out, and that the
Iraqi people will not forgive anyone who seeks to threaten the unity of Iraqi
society, and sabotage its structure.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فقد صادق (مجلس الوزراء الحالي) في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء (25/2/2014) على قانون الأحوال الشخصية الجعفري، وقانون القضاء الشرعي الجعفري، وأحالهما إلى البرلمان.
وكان أول قانون للأحوال الشخصية في العراق ويحمل رقم (188) قد صدر عام 1959، مستنداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية، ومستمزجا فقه المذاهب الإسلامية من دون تحيز، وطرأت على هذا القانون تعديلات كثيرة، كان أولها عام 1963، ثم توالت التعديلات في السبعينيات والثمانينيات وأضيفت بموجبها مبادئ جديدة اقتضتها ظروف طارئة، ولم تبرز في السابق أي شكوى ضد هذا القانون، ولم نسمع باعتراض أي رجل قانون أو مرجع ديني على مادة بعينها، أو طلب بتعديلها. بل كان القانون على الإجمال ينتظم الجميع، ومدعاة للحفاظ على وحدة المجتمع وتماسك نسيجه.
إن مصادقة (مجلس الوزراء الحالي) على ذلك ستعمل من دون شك على إحداث المزيد من الانقسام في المجتمع العراقي، وسيكون دافعا لمصادرة الهوية العراقية الجامعة، ووضع أساس لإلغائها، واستبدالها بهويات فرعية لا تنسجم مع طبيعة الشعب العراقي الذي عرف بتلاحم أبنائه على مر التاريخ.
وفي كل الأحوال فثمة شبه إجماع بين رجال القانون على أن هذه الخطوة تدفع باتجاه تفتيت (الدولة) وتكريس الانقسام الطائفي باستحداث قوانين تتقاطع مع معايير الدولة الحديثة، وأن القانون (188) مناسب لطبيعة الشعب العراقي، وتم عليه التشاور من قبل المختصين في الشريعة والقانون الذين يمثلون جميع مكونات الشعب العراقي، ومثلما جرت عليه تعديلات من قبل اقتضتها ظروف الحياة فإن فكرة الإضافة والتعديل تبقى قائمة ما دعت الحاجة إلى ذلك.
إن هيئة علماء المسلمين ترى أن تمرير هذا القانون بعد صدور قرار سابق بترحيله إلى إشعار آخر؛ يخفي أهدافاً سياسية لمن يقف وراءه، تقوم غاياتها على تحفيز العامل الطائفي طمعا في الحصول على أصوات انتخابية، ولو كان ذلك على حساب المجتمع العراقي وتدمير بناه. وتدعو الهيئة تجار السياسة والطوائف أن يكفوا عن التلاعب بمصائر الشعب، ويتركوا هذه الوسائل الرديئة؛ حيث إن صبر العراقيين بدأ ينفد، وأن الشعب العراقي لن يغفر لكل من يسعى في تعريض وحدته للانقسام، وبنيته للتخريب والتدمير.
الأمانة العامة
9 جمادى الأولى/ 1435 هـ
10/3/2014 م