Sunday, March 20, 2016

جولات التراخيص النفطية اكبر "صفقة فساد" في القرن الواحد والعشرين

http://al-mawqif.com/permalink/5385.html

جواد حبيب

رسالة مفتوحة الى المرجعية والى السيد مقتدى الصدر والى السيد العبادي والسيد سليم الجبوري والسيد حسن الياسري وكل الشرفاء جولات التراخيص وما ادراك ماذا صنعت وسوف تصنع بالعراق

سوف اتحدث اليوم عن حقائق لايعرفها الا القليلون وهي تفاصيل اللحظات الاخيرة التي انتزع بها الشهرستاني موافقة الحكومة العراقية في حينها على جولات التراخيص النفطية والتي كانت موافقة مشروطة لكن عندما ابرم الاتفاق لم ياخذ بقرار مجلس الوزراء والحكومة العراقية وانما ضربها عرض الحائط واليكم القصة وانا هنا لا اشك بنزاهة حسين الشهرستاني او اتهمه بفساد مالي لكن بلاشك الذي قام به هو فساد اداري ضيع العراق وضيع مستقبل الاجيال فتأمين النفط عام ١٩٧٢ و١٩٧٥اخرج شركات النفط من الشباك واعاد للعراق هيبته في السوق العالمية في وقتها وجنى العراق ارباح طائلة في وقتها كل البنى التحيتية الموجودة في العراق من طرق ومؤاني وسكك حديد وابنية وتنمية وبناء عقول كانت نتيجة لتاميم النفط رغم ان الكثير من الاموال ضاعت على التسلح والسياسات العبثية التي اتبعت من قبل البعثيين في حروب لاطائلة منها على اية حال ان الشركات النفطية الكبرى خرجت من الشباك بقرار جريء لكنها عادت تحت مسمى جولات التراخيص( عقود الخدمة )من الباب الواسع وقد اودعت العقود لدى الامم المتحدة وهي عقود يصعب تعديلها رغم مخالفتها للقانون النافذ ومخالفتها لقرار مجلس الوزراء اصلاً .

روج الشهرستاني وعبدالكريم العيبي الذي كان وكيلاً في وقتها لجولات التراخيص بشكل كبير وبدؤا بسفراتهم المكوكية للقاء هذه الشركة او تلك وبالمناسبة من اكبر الفاسدين في تاريخ وزارة النفط كان عبدالكريم العيبي ولم يكن فاسداً فحسب وانما كان بلا ضمير فقد باع العراق وزين للشهرستاني العقود وكان يحصل على عمولات كبيرة واتحداه ان ينكر واذا قال غير ذلك ساكشف التفاصيل بالاسماء والمبالغ بل انه لم يتوقف اصلا عن اخذ المبالغ والفساد والعمولا حتى بعد توقيع العقود فقد كان ياتي الى مجلس الوزراء وياخذ موافقة استثناءاً لغرض تنفيذ جولات التراخيص وهنا الباب الحقيقي للفساد والذي نفذ منه العيبي خططه في الفساد حيث قدرت حصة العيبي من هذا الموضوع فقط خلال وجوده بالوزارة مبالغ تجاوزت الملياري دولار صافية نعود الى اللحظات الاخيرة للموافقة على العقود فعندما سار الامر باتجاه التوقيع اعترض المستشار القانوني لرئيس الوزراء الدكتور فاضل محمد جواد عليها واعطيت له العقود والشروط على ان يقدم فيها تقريراً خلال اربعة وعشرين ساعة فقط وبالفعل اخذها رغم ضيق الوقت وقدم فيها ٦٥ اعتراض من ٤٤ صفحة وهي نسف للعقود بشكل كامل واعتبرها لن تظيف شيء وانما سوف تستهلك ثروة العراق والاجيال دون مبرر ومن هذه الاعتراضات ماهو قانوني ومنها ماهو وطني ومنها ماهو فني يتعلق باتجاهين كون الحقول منتجة وانتاجها لحظة التوقيع اصلا اكثر من المذكور في العقود هذا معناه ان الشركات اذا لم تقم باي عمل فانها تحصل على اموال من اموال العراق على سبيل المثال احد الحقول ينتج ١٢٠ الف برميل اصلاً وقد سجل بالعقد انه ينتج ١٠٠الف برميل معناه ان الشركة اذا لم تقم بعمل اصلا فانها سوف تاخذ تكاليف انتاج وتصدير ٢٠الف برميل ويضاف لها ماسوف تعمله فعلاً من زيادة في الانتاج هذا ببساطة ولكم ان تتصورواذلك فضلا عن التكاليف الاخرى وهي سفر وتعليم وصحة وطعام وشراب والفيز والسهرات والترفيه لمنتسبي الشركات وعوائلهم كلها تسجل على العقود وعلى الجانب العراقي ان يصادق فقد ومن الملاحظات المهمة ايضاً ان الشركات سوف تصعد بالانتاج الى ١٢مليون برميل يوميا وهذا ضرب من الخيال وكذبه كبيرة وضحها ثامر الغضبان بانها لغرض الموافقة على العقود ولاغراء العراق بالموافقة ليس الا لان لاحصة العراق في السوق العالمي تسمح له بذلك ولا الابار والحقول التي ذهبت الى جولات التراخيص سيكون باماكنها انتاج ذلك اضافة الى الكثير من الاعتراضات الاخرى

عندها دخل المالكي والشهرستاني وثامر الغضبان وعلي العلاق وفرهاد نعمة وبعض كوادر وزارة النفط بتفاوض طويل مع المستشار القانوني وقد الغو اربعين نقطة مهمة من الملاحظات وابقوا على خمسة وعشرين نقطة بسيطة وافقوا عليها رغم ان الشهرستاني قال بالحرف الواحد انهم لن يقبلوا اي تفاوض او شروط واردف قائلا ربما الشركات الاخرى ستوافق عليها لكن شركةbp سوف ترفضها وقد ابلغه الوفد الذي معه انها شروط بسيطة سوف يوافقوا على اي حال عقد مجلس الوزراء في اليوم الثاني جلسته للمصادقة على عقود جولات التراخيص وتم التصويت بالموافقة مع ملاحظات المستشار القانوني التي تم الاتفاق عليها وعددها خمسة وعشرون لكن الكارثة ان حسين الشهرستاني عند التوقيع تجاوز كل ملاحظات المستشار القانوني وضربها وضرب قرار مجلس الوزراء عرض الحائط اي انه تصرف من تلقاء نفسه بل ذهب الى ابعد من ذلك تجاوز القانون رقم ٩٧ المادة الثالثة منه والصادر عام ١٩٦٧ والذي لايزال نافذ ان اي عقد نفطي مع شركات عالمية يجب ان يحظى بمصادقة السلطة التشريعية بل ان الشهرستاني ذهب الى ابعد من ذلك الى الان لم ينشر هذه العقود ولم يطلع عليها لا مجلس النواب حسب القانون المشار اليه في اعلاه ولا اي جهة رقابية والمصيبة ان الشهرستاني لايزال يدافع عن هذه العقود ويقول ان التكلفة المذكورة فيها دولارين وهذا صحيح لكن مع المصاريف التي يجب ان يتحملها الجاني العراقي والتي هي اكثر من ان يقال مبالغ فيها فقط فمثلا الفيزه لاحد العمال او الخبراء لدخول العراق التي يمنحها العرق بمبلغ لايتجاوز اربعين دولار تسجل على العراق ثلاثة الاف دولار وهذا رقم رسمي اتحداهم ان ينكروا ولهذا اصبحت تكلفة التصدير حوالي عشرة دولار يضاف لها تكلفة الانتاج التي تصل الى حوالي اثنى عشر دولار ويكون المبلغ حوالي ٢٢ دولار والعراق الان يبيع ب ٢٦ دولار يعني ان الذي يبقى له فقط ٤ دولار من البرميل الواحد وتصورا حجم الكارثة والمصيبة ان عبدالكريم العيبي الفاسد الصامت كما سماه احدهم ذات يوم استمر بالتنفيذ والتوقيع على فواتير دون تدقيق وحمل العراق مبالغ طائلة طبعاً لم يكن وحده وانما اسس شبكة من المافيات والاشخاص داخل الوزراء على مستوى مدراء عامين وخبراء يجهزوا كل شيء وماعليه هو سوى التوقيع واخذ العمولات في كل يوم وتحول لحسابات مقربين منه في دبي وبيروت .